قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ١٣٨

مسألة: ومن جامع محمد ابن جعفر: وكل مسجد يؤذن 67 س فيه، ويصلي فيه إمامه بمن صلى معه جماعة، فلا نرى أن يصلي(1) فيه تلك الصلاة جماعة من بعد صلاة الإمام، حيث تجوز الصلاة خلف الإمام بمن صلى بصلاته، فأما الموضع الذي لا تجوز الصلاة فيه بمن صلى بصلاة الإمام؛ فالصلاة جماعة لمن جاء من بعده جائزة، وذلك إذا كان الإمام قد صلى في مؤخر المسجد وبقي أوّله، أو كان شيء من الحجرة متقدما يقطع بينه وبين الإمام جدار، فلا يجوز أن يصلي مصلّ هنالك بصلاة الإمام، ومن صلى من رجل أو امرأة وحده، والإمام يصلي تلك الصلاة، فإن صلاة ذلك المصلي منتقضة.

مسألة: وأما إن جاء قوم إلى المسجد قبل أن يصلي إمامه فصلوا فيه جماعة، فللإمام أن يصلي من بعدهم تلك الصلاة جماعة؛ لأنه هو أولى بذلك.

قال غيره: إذا كان الجماعة غرباء من غير عمّار المسجد، أو صلى العمّار على غير الوجه من الانتظار.

(رجع) وإن صلى الإمام وأراد الجماعة، وجهر فلم يحضره أحد يصلي معه؛ فقد قيل: يجوز لمن جاء من بعده أن يصلي تلك الصلاة في ذلك المكان جماعة؛ لأن(2) تلك الصلاة التي صلاها الإمام لم تكن جماعة.

ومن(3) غيره: وقد قيل: إنها جماعة؛ لأنه الإمام(4). انقضى الذي من كتاب

(1) ث: تصلي.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: إلا.

(3) ث: قال.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: لإمام.