الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ١٣٩بيان الشرع.
مسألة من كتاب منهج الطالبين: قيل: /68 م/ فإن حضر مأموم وقد فرغ الإمام من الصلاة في مسجد إمام؟ قال: يكره أن يصلي فيه جماعة أخرى تلك الصلاة، إلا أن يكون المسجد في سوق أو ممر طريق فلا يكره ذلك، فإن حضر مأموم وقد فرغ الإمام من الصلاة ومن معه، واستحب لبعض من صلى أن يصلي معه لتحصل له الفضيلة في الجماعة؛ لما روي «أن رجلا جاء والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد صلى، فقال: من يتصدق على هذا، فقام إليه رجل فصلى معه»(1).
مسألة: ومنه: وقيل: في الإمام يصلي جماعة في غير مسجد أو في الفلاة، فإنه يجوز لإمام أن يصلي هذه الفريضة جماعة خلف الإمام الأول أو عن يمينه أو يساره، وليس لذلك في القرب حد، واستحب بعض أهل العلم أن يبعد عن وضع الإمام الأول مقدار خمسة عشر ذراعا، فإن فعل ذلك فحسن، وإن لم يفعل ذلك فلا نرى عليه نقضا، وإن صلّوا جماعة بعد جماعة في موضع واحد صلاة واحدة فلا بأس إذا كان الموضع غير المساجد التي فيها الجماعات، إلا أنّا نحبّ إذا كان موضع متّخذ مصلى لقوم، وقد عرفوا أنّه بمنزلة المسجد أن يكون ذلك الموضع بمنزلة المساجد التي يصلى فيها الجماعة، وإن صلى في ذلك الموضع جماعة بعد جماعة صلاة واحدة؛ لم يضق عليهم ذلك إن شاء 68 س الله؛ لأنّ ذلك الموضع لا يلحقه أحكام المسجد.
(1) أخرجه بلفظ قريب كلّ من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 574؛ وأحمد، رقم: 11808؛ والدارمي، كتاب الصلاة، رقم: 1408.