الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ١٤١الجواب: سلك الله بك الخير، إنّهن بمنزلة المصليات في تنزيههن، وليست بمنزلة المساجد في صلاة الجماعة؛ لأن الجماعة تجوز فيهن بعد الجماعة.
قال غيره ولعله أبو نبهان: نعم، هو كما قاله. ونعم، ما به في ذلك، والله أعلم.
(رجع) مسألة: ومنه: وهل يجوز أن يصلي إمام المسجد في الصرح الشرقي صلاة العتمة، وإمام آخر يصلي في المحراب الفريضة، وإمام المسجد يصلي بمن خلفه التراويح؟
الجواب: لا يصلي إمامان صلاة واحدة في وقت واحد، كل إمام بجماعة في مسجد معمور، والله أعلم.
قال غيره ولعله أبو نبهان: إن هؤلاء لا في صلاة واحدة؛ لأن التراويح غير الفريضة، فهما صلاتان، ولا شك إلا أنهما في مسجد واحد لوقت واحد، ويجوز في الفرض على هذا لأن يجوز وأن يختلف في جواز التراويح حال كونه في المعمور بصلاة الجماعة، وإلا فهي في غيره جائزة. وقيل: حتى يكون بينهما خمسة عشر ذراعا، وعسى في المعمور لأن يكون في موضع ما لا تجوز فيه الصلاة مع الثاني منها أجوز من أن تكون في موضع ما فيه تجوز لمن صلى معه، ولكنها لا تتعرى من الاختلاف 69 س على حال، وإن كانت في كونها متعلقة بما قبلها من الفروض، وجوازها لا يبعد لثبوته في غير موضع من الأثر، فهي على هذا من الرأي في ثبوتها، لا مخرج لها من أن يجوز عليها في النظر؛ لأنهما في كونهما به قد كانا في حال واحد، والله أعلم.
(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن يصلي بجماعة في مسجد صلاة فريضة، فأتى إمام غيره وصلى بجماعة أخرى صلاة فريضة في ذلك المسجد، حيث تجوز