الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ١٤٢الصلاة بصلاة الأول أو لا يجوز، وليس للمسجد إمام معروف، أتفسد صلاة الثاني وجماعته، وتتم صلاة الأول وجماعته، أم تفسد صلاة الجميع؟ قال: قد قيل: إن(1) صلاتهما تامة إذا لم يكن له إمام معروف تلزمه الإمامة فيه من عماره، فعلى هذه الصفة بمنزلة سائر البقاع من المصليات والغرفات والمواضع المعروفة بالصلوات، وإن كانا في وقت واحد افتسحا عن بعضهما بعض مقدار خمسة عشر ذراعا. وقال من قال: لا فُسح عليهما(2)، ولو تلاصقا الصفّان أو تماسا.
مسألة: ومنه: وإذا كان الأول يصلي الوتر، والثاني يصلي فرضا لا اختلاف فيه، والمسألة بحالها، ما تقول في صلاتهم؟ قال: فكله سواء إن لم يكن أقرب، وكذلك التراويح والنفل، وما جرى مجراه من جميع النفل، وما جاز وحسن في النفل، ففي النفل /70 م/ أحرى أن يحسن ويجوز، ومتى حطّ عمار هذا المسجد عن الناس لبعد منهم جاز فيه ما وصفت لك.
مسألة: ومنه: أرأيت الأول يصلي قيام شهر رمضان أو نفلا، والثاني يصلي فرضا والمسألة بحالها، ما القول في صلاتهم؟
قال غيره ولعله أبو نبهان: أما هذه وإن لم يحبّها ففي ما قبلها ما يجزي عنها؛ لأن فيه ما يدلّ عليها، إلا أنّ الوتر لابد وأن يدخل الرأي في جوازه مهما كان فيما قد عمّر، وإلا جاز لأن يلحقه من طريق الانفساح في قربهما، والنفل وإن دنا من الإجازة فعسى أن لا يخرج من الرأي، والاختلاف بالرأي على حال.