قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ١٤٥

معه أن لو اتّصلت من الجماعة صفوفهم في هذا المسجد، [فإن هم](1) فعلوه؛ فالأُولى هي الصلاة، والأخرى في أكثر القول فاسدة.

وفي قول الشيخ أبي سعيد ?: إنّ بعضا لم يفسدها، فاستحسن ذلك من رأي من قاله؛ لما به من العدل، لئلا تمنع صلاة الجماعة بوجه مع ما بها من الفضل.

وقال في موضع آخر: فالأكثرون من أهل العلم لا يرون جوازها حيث تصح؛ فتجوز بصلاته أن لو اتّصلت الصفوف من الجماعة، وبعض أجازها، ولِما حكاه الشيخ على أثر ما قبله دلّ وفي قوله على أنه قد رآه حسنا، والله أعلم، فانظر في ذلك.

مسألة عن الشّيخ الفقيه مهنا بن خلفان بن محمد البوسعيدي: فقد تأمّلت مناظرتك في صلاة الجماعة بعد الجماعة في المسجد الثابتة فيه صلاة الجماعة 71 س مع ما رفعته من الأثر عن ذوي البصر، ومن حجرها في رأي من رآه، واستحسان تمامها على رأي من رأى خلافه، فكما رفعته هكذا يوجد، ولا يصح في ذلك جدال المجادل؛ لأن كلا القولين من قول المسلمين، فلا تجوز التخطئة فيما(2) أنه(3) عمل بأحدهما عامل، ما لم يخطئ من عمل بخلافه من عالم أو جاهل، وأما الحجج لهذين القولين فالذي أرجوه من الحجج لهما أن الحجة لمن قال بالحَجْر؛ لأجل الترغيب في المسارعة إلى صلاة الجماعة، وفضل

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فإنهم.

(2) ث: فيهما.

(3) ث: أن.