قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ١٤٦

تعجيل المبادرة إليها في أوائل أوقاتها، والتحذير عن التخلف عنها من غير عذر تهاونا بها وتشاغلا بغيرها، حتى يكونوا جميعا فيها مجتمعين، ويكون إمامهم فيهم واحد من أخيارهم، قد اتفقوا على تقديمه بعدما رضوا به إماما لهم، ولا يكونوا فرقا متفرقين، كل فرقة بإمامها، فمهما كانوا كذلك مختلفين فيصيروا بذلك كالمتضاددين في أمر الدين، هذا ما بان لي من الحجة لهذا القول، وأما الحجة لمن قال باستحسان تمامها قليلا؛ يحجر(1) صلاة الجماعة في وقت من الأوقات الجائزة فيها الصلاة من غير حجة توجب ذلك استحسانا من قائله؛ لأنه يمكن أن يكون تخلف المتخلف من عذر، فكيف على هذا يحجر(2) على المتخلفين بما يصح منه عذرهم صلاة الجماعة بعد /72 م/ الذين صلوها قبلهم، هذا ما لا أرى وجه القول به فأثبته إذا(3) لم تبِن لي حجّته. وقد استحسن هذا الرأي الآخر الشيخ أبو سعيد ? فيما يوجد عنه، وإني قد استحسنت ما استحسنه اقتداء به، واقتفاء لأثره، جزاه الله تعالى عنا والمسلمين خيرا، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ عامر بن علي العبادي إلى بعض إخوانه من نزوى: يا من وجد في صدره حرجا فلم يستطع له عنه مخرجا مما ارتابه من فعل إخوانه بلا علم، ولا بيان، ولا حجة يظهرها، كَلّا ولا برهان، وذلك من صلاة الجماعة بعد الجماعة بالموضع الذي تجوز فيه الصلاة بصلاة الإمام الأول، أن لو اتصلت الصفوف بجامع عقر(4) نزوى المعروف، عمره المولى جل وعلا بإيجاد

(1) ث: تحجر.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: تحجر.

(3) ث: إذ.

(4) في الأصل: عفر.