الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ١٥٨بيته إذا اتخذه مقاما له، ولو إلى ثلاثة أيام؛ لفضل صلاة الجماعة. وفيه قول خامس: ولو ينوي المقام بمقامه ولو يوم وليلة. وفيه قول سادس: إن له أن يجهر فينوي للجماعة ولو بصلاة واحدة في أي موضع شاء لثبوت فضل الجماعة، ولا يمنع عن ذلك مع حسن إرادته لزيادته من عبادته لمعبوده، وهذا مما يرفع أبو نبهان ? في بعض جواباته ما يدل عليه بالمعنى. والأول وهو قول من قال: ولو لثلاثة أيام ما يرفعه الشيخ سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي في بعض كلامه ? ما يدل عليه بالمعنى، والقول بإجازتها للواحد قول حسن ورأي مستحسن عن الأولين والآخرين، حتى قيل: إن الله تعالى يرسل إليه ملائكة من السماء صفوفا يصلون معه لما بها من الفضل لمن أراد بها وجهه؛ ولثبوت القيام 79 س بما عداها من الحق، وإنكار المنكر وقيام الحجة بالواحد، والأحكام في الفُتيا على قول، ما عدا الدعاوي من الأنام التي يحتاج إلى إقامة البينات من الأعلام الأواني، لم أر عن أحد من المسلمين المتقدمين قولا يدل على حجر صلاة الإمام وفسادها إذا صلى بالمنافقين، إلا عن الشيخ سعيد بن أحمد الكندي ? قد صرح في ذلك قولا شافيا منه قد قاسه على قول من قال: إنه لا يجوز للمأمومين أن يصلوا خلف من لا يتولاه، كذلك يحسن أن لا يجوز للإمام أن يؤم بالمنافقين؛ لأنها ليست بصلاة في الحقيقة ولا مقبولة منهم، ولو لم يأتوا فيها شيئا ينقضها في الظاهر، وذلك على رأي من يفسدها خلف من لا يتولاه في المعنى متقارب، فهذا ما يدل على المعنى من قوله. وقد قال: إنه قد ناظر في ذلك سيدنا أبا نبهان ?، فمن معنى قوله أنه قال له كذلك على هذا الرأي فهذا من معنى قوله، والقول فيه فيما عندي قياسا على صلاة المنفرد وأن يجهرها فينويها جماعة، ومن يصلي بمن يصلي خلفه نافلة كذلك؛ لأنه لا يسعه أن لا يعتدّ بصلاة