قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ١٥٩

المنافقين ولا ينويها لهم فيما يبين لي من الدخول عليه بالإجازة لها لمن منعها خلف دون الولي، لا مع من لا يثبت إجازتها بمن يصلي نافلة، أو إجازة الجهر بها للمنفرد، وإلا كذلك إلا /80 م/ وأنه لقد وقع النزاع فرفع الاختلاف بالرأي في صلاة الجماعة(1) بعد جماعة في مسجد واحد، فذهب بعض أنها لا تصح لعله لا تجوز ولا تثبت، ويجوز أن يصلي تلك الصلاة جماعة بعد جماعة في مسجد واحد، وأرجو أنه لم يشترط صاحب هذا القول مسجدا ثابتة فيه الجماعة أو غير ثابتة، ولعله في رأيه ذلك على قياد قول من قال إنها على الكفاية تجري فرضها، أو سنة وقد جرت فمضت في ذلك الموضع أو المسجد، وثبت بغيره فسقط عنه، وأنه من التضادد في الأمور، والله أعلم بما أراده، حتى أجاز لنفسه فسادها عليه وله رأيه، ما صح له وجه حق في الحق، وأرجو أنه قد قيل فيها قول ثانٍ: إنها جائزة صلاة الجماعة بعد الجماعة في الصحاري والمواضع التي لم تتخذ مقاما من الفيافي والقفار. وفيها قول ثالث: حتى بالمساجد التي لم تثبت لها صلاة جماعة؛ لعدم القوام بها أنها لا تمنع فيها الجماعة ولو صلت فيها جماعة لمعنى ما مرّ من عدم ثبوتها بها. وأرجو أنه قد قيل فيها قول رابع: إنها لا تجوز الصلاة في مقام الإمام لإمام ثانٍ بعده، ولا بحيث تجوز الصلاة بصلاته حتى ينفسح الإمام الثاني عن الأول أربعين ذراعا في الصحراء وغيرها. وفيها قول خامس: أن يفسح من حيث بلغت صفوف 80 س الإمام الأول الفسيح المذكور، وهذا على قياد ما رأيته بالأثر عن أهل العلم والبصر ما يشبه بالمعنى. وفيه قول سادس بجوازها وثبوتها للجماعة الآخرة في المسجد، ولو ثبتت فيه

(1) كتب في هامش الأصل: "في صلاة الجماعة بعد جماعة".