الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ١٦٩الباب السابع عشر في إمامة الجماعة إذا أقام(1) الصلاة هل يجوز لأحد أن يصلي في حال صلاتهم فرضا أو سنة أو نفلا وما أشبه ذلك
من كتاب بيان الشرع: ومن جامع أبي محمد: وإذا أقيمت الصلاة في المسجد قطع من في المسجد صلاته؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أقيمت الصلاة؛ فلا صلاة إلا المكتوبة»(2)، والذي عندي والله أعلم أن إقامتها تكبيرة الإحرام، وهو الدخول فيها؛ ولأنه - عليه السلام - لم يقل: "إذا أقمتم إلى الصلاة"، وقد ذهب بعض أصحابنا أنّ عليهم أن يقطعوا عند الإقامة للصلاة لهذا الخبر.
مسألة عن الرجل إذا أحرم في الصلاة وحده ودخل الإمام، هل له أن يقطع صلاته ويصلي مع الإمام أو عليه أم لا؟ قال: معي أنه إن دخل في الصلاة من بعد انتظاره للجماعة أو يأسه منهم؛ بمعنى ما لا يكون مضيعا للجماعة بذلك فلم يحرم الإمام قبل أن يتم صلاته؛ فلا يبين لي عليه قطع صلاته، وأحب له أن يقطعها إذا كان الوقت واسعا، ويجعل ما مضى منها نفلا يسلم عن ركعتين، وإن كان على سبيل تضييع الجماعة أو تركها على الاستخفاف بها، كان معي أن عليه أن يصلي في الجماعة ويستغفر ربه، وما صلى /86 م/ أحببت أن يكون يسلم عن ركعتين ويجعلها نافلة، ولا يهمل أمر صلاته من بعد أن دخل فيها بالإحرام.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: قام.
(2) أخرجه مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، رقم: 710؛ وأبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 1266؛ والترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 421.