الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ١٨٠الجواب: لا يعجبني لأحد أن يصلي جماعة 91 س ولا فرادى في حال صلاتهم؛ لأنه لا بدل عليهم إذا تابوا من دينهم ورجعوا عنه، وبعد صلاتهم مختلف في صلاة من صلى حيث تجوز الصلاة معهم أن لو جازت في ذلك المسجد.
قال غيره ولعله أبو نبهان: نعم، إن لم يأتوا في صلاتهم ما لا يصح معه في الإجماع، أو على رأي من لا يجيزها في موضع الاختلاف بالرأي في جوازها، وإلا فالذي يقع لي في موضع الاتفاق على فسادها بالذي يأتونه فيها، فيدخلونه من الزيادة أو النقصان عليها أنها تكون في وجودها كعدمها لا فرق بينهما، فلا يمنع المنفرد ولا الجماعة من الصلاة حال كونها، ولا بعده، كلا ولا تقطع على من يصلي في الحال.
وإن كان لا بدل عليهم إذا هم تابوا؛ فإنه من جهة الدينونة بما هم به وعليه من الضلال، لا من قبل ما بها من صحة تقتضي في كونها لتمامها صحة المنع من الصلاة حال قيامها، ولا انقطع على من بها في شيء من أيامها، وجاز عليه الرأي في جوازها معه جاز لأن يخرج في هذا؛ لأنه لازم له لا مخرج له عنه، والله أعلم، فينظر في ذلك. وقال في موضع آخر: وإن لم يصح أنهم يأتون فيها ما(1) يفسدها، فهي(2) على ما به من تمامها المانع لغيرهم من الانفراد عنهم في جماعة أو فرادى ما كانوا فيها، ولا بد لمن دخل معهم على هذا، /92 م/ وأن