الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ١٨٣مسألة: وسئل الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي: وعن مسافر صلى بقوم سفر جماعة في مسجد تصلى فيه الجماعة، فهل للمسافر أن يصلي تلك الصلاة حال صلاته وحده منفردا في الصف عن يمين أو شمال، أو حيث تجوز الصلاة بصلاة ذلك الإمام؟
الجواب: لا تجوز صلاته تلك حيث جازت صلاة ذلك الإمام؛ للحديث الوارد للعموم، وقد يخرج فيه الاختلاف بما يوجد عن الشيخ أبي سعيد ? في صلوات الجماعات في المسجد بعد صلاة الإمام، الثابت فيه أنّها تكون بمنزلة الجماعات في البراح، فهذا والجماعات في البراح قيل فيها باختلاف؛ فقيل: تقطع. وقيل: لا تقطع، فتجوز جماعتان في حال صلاة واحدة على هذا، فالمفرد(1) أقرب إلى الجواز والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة من الأثر: إنّ المصلي إذا أراد قطع صلاته ليصلي مع الجماعة في المسجد 93 س حين رأى الإمام قد قام إلى الصلاة، إن كان قد صلى ركعتين من صلاته يسلم ويجعلها نافلة، وإن كان قد صلى ركعة واحدة يسلم ويجعلها وترا، وأما الذي ذكر صلاة نسيها بعد أن دخل في صلاته الحاضرة، فيعجبنا أن يتمها؛ لأنّ الله - عز وجل - قال: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد:33]، فهذا الذي يعجبنا من الأقاويل، والله أعلم.
مسألة من كتاب منهج الطالبين: وقيل: للمأموم أن ينوي في مفارقة الإمام، ويصلي لنفسه لعذر له في ذلك؛ لما روي أن معاذا ? أطال القراءة في صلاة،
(1) هكذا في النسختين. ولعله: فالمنفرد.