الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ١٨٤فانفرد عنه أعرابي وأتمّ لنفسه، فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم ينكر عليه، وأنكر على معاذ طول القراءة(1)، والله أعلم.
ومنه في موضع: وإن كان في نافلة وأقيمت المكتوبة وخاف فوت الجماعة قطع النافلة ودخل الجماعة، وإن كان قد دخل في صلاة فريضة في وقتها، وأقيمت الجماعة؛ فالأفضل أن يقطع الصلاة.
وإن نوى الدخول في الجماعة من غير قطع لصلاته؛ فقول: يصح. وقول: لا يصحّ، والله أعلم.
مسألة: ومنه: قال أبو معاوية ? في الرجل يصلي في المصلى، فيأتي قوم وهو في الصلاة فيقيمون الصلاة، فيؤمهم /94 م/ أحدهم فيكون الرجل الذي قد دخل في الصلاة من قبل أن يأتوا بحذاء الإمام أو بحذاء القوم: إنه يقطع صلاته ويدخل معهم في صلاتهم، وإن لم يقطع صلاته وأتمها وحده، فإن كان حين دخل القوم في الصلاة وهو قد صلى أكثر صلاته، ثم أتم الصلاة وحده؛ فلا نقض عليه، وإن لم يصل أكثر صلاته حين دخل القوم في الصلاة وأتم الصلاة وحده؛ فأحبّ أن يعيد.
قال أبو المؤثر ?: إذا لم يكونوا في مسجد، فإن قطع صلاته ودخل معهم فحسن، وإن صلى وحده وهم يصلون؛ فلا أرى عليهم ولا عليه نقضا، كان في أول الصلاة أو في آخرها. وفي بعض القول: ولو كان في مسجد وليس
(1) أخرجه بمعناه كلّ من: البخاري، كتاب الأدب، رقم: 6106؛ ومسلم، كتاب الصلاة، رقم: 465؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 790.