الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ١٨٧مريم في ركعة من صلاة الصبح، وقرأ في الثانية "قل هو الله أحد"، فسئل عن ذلك فقال - عليه السلام -: سمعت صبيا يصيح فظننت أن أمّه خلفي فرحمته»(1).
ومن الكتاب: ولا يجوز للإمام إذا أحس بدخول رجل في صلاته أن ينتظره؛ لأن الانتظار عمل ليس من عمل الصلاة، قال الله جل ذكره: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف:110]، فإن طوّل في الركوع والقراءة والسجود لأجل الداخل ليلحق به، صار الفعل لله وللداخل في الصلاة، وقد ذهب بعض(2) أصحابنا إلى إجازة ذلك.
مسألة: ومن غير الكتاب: وسألت هاشما عن الإمام إذا ركع فدخل رجل المسجد، هل على الإمام بأس أن يطوّل ركوعه قليلا حتى يدخل (لعله أراد: حتى يدرك) الذي دخل؟ قال: ما أرى بذلك بأسا.
ومن غيره: وقال من قال: ليس له ذلك. /95 م/ وقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾، والله أعلم.
(1) أخرجه بلفظ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ مَعَ أُمِّهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ … » كل من: مسلم، كتاب الصلاة، رقم: 470؛ وأحمد، رقم: 12587؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 3294.
(2) زيادة من ث.