قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ١٨٩

التعاون) على البر والتقوى؛ لأنه يكون بذلك معينا للداخل على إدراك الحد الذي هو فيه، وفيه الفضل له وللداخل جميعا إذا صحت نية الإمام في ذلك.

مسألة: وعن أبي سعيد ?: إن الإمام يصلي بمن يصلي به جماعة صلاة أضعفهم ممن هو منهم، ومن جملتهم ممن قد لزمه أن يصلي معه ممن هو محافظ على الصلاة، ويثبت له حق العمارة، وربما كان الضّعيف أحوج إلى التمهل [في الصلاة](1)، والثاني: وطول الركوع والسجود منه إلى السرعة والتخفيف، وليس ينبغي أن يصلي لأحد من الناس خاص، فإنما تكون صلاته دائمة بحال التوسط؛ التي يلحقه فيها(2) الضعيف في ركوعه وسجوده وقيامه وقعوده، ولا يعجله ولا يتعبه ولا يطيل عليه ذلك في قيامه وركوعه وسجوده وقعوده فيتعبه ذلك، ولكن يكون متوسطا مجتهدا قاصدا بذلك لله، وإلى الله القيام بالقسط، إلا أن يخص(3) في ذلك حالا يرى هو على(4) معاني الاجتهاد والنظر أن يقصر عن حال ما كان عليه من الدوم، أو يطيل عن ذلك لمعنى حادث، أو لسبب عارض؛ مما يرجو فيه الفضيلة، واتباع /96 م/ الوسيلة، وأداء شيء من اللازم.

مسألة: وسألته عن قول المسلمين: "إن الإمام يصلي بالقوم صلاة أضعفهم" كيف يكون ذلك في تمهله في الركوع والسجود، أو تمهله في القراءة، ويتوقف في حال ذلك بلا عمل في الصلاة أكثر مما يقف أن لو كان يصلي وحده، أم كيف ذلك؟ قال: فيخرج معي أن صلاة أضعفهم أن لا يبطئ بهم في قيام ولا ركوع

(1) زيادة من ث.

(2) ث: فيه.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: خط.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: عا.