قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ١٩٠

ولا سجود ما يضرّه، ولا يستعجل فيه بما لا يدركه فيه ويضره ذلك، ويتوسط به؛ لأنّ الضعيف لا يقدر على التطويل ولا على المبادرة، فبهذا(1) يخرج، والله أعلم، وأما التمهل في غير صلاة، فلا يبين لي ذلك أنّ أهل العلم يأمرون به.

مسألة: ويكره للإمام أن ينتظر أحدا في الصلاة، ولا يتوقف عليه. وقيل: يصلي صلاة أضعفهم، فإن فيهم الضعيف وذا الحاجة. وقيل: ينبغي للإمام أن يخفف الأذكار والقراءة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف القراءة؛ فإن فيهم السقيم والضعيف والكبير، وإذا صلى لنفسه فليطوّل ما شاء»(2). انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي لبعض إخوانه: ومن التعاون على البر والتقوى معنى يكون من إمام الجماعة في الصلاة إذا كان 96 س يعلم من أحد ممن خلفه من المصلين قلة السرعة وهو أسرع منه، أن يقرأ بعد الفاتحة سورة من الطوال المفصّل أو غيرها مما يرجو منه إدراك قدر ما يتم به الصلاة؛ إن كان فيه صلاة تجهر فيها بالفاتحة وسورة معها، كذلك يجوز له أن يزيد في تسبيح الركوع والسجود على الثلاث، إلى السبع، إلى التسع؛ إذا رجا منه إدراكه فيه ما لم يخف فوات الوقت، أو يخشى على أحد من الجماعة التعب من طول القيام والركوع، وذلك نوع من التعاون على أداء الفرائض، والاجتهاد(3) في المسارعة للفضائل والوسائل. وهل تجد يا أخي موقفا في الحياة الدنيا أعظم من ذلك

(1) ث: فبهكذا.

(2) تقدم عزوه بلفظ: «إذا صلى أحدكم فليخفف … ».

(3) في الأصل: لاجتهاد.