الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ١٩١الموقف بذلك المقام الكريم بين يدي رب عظيم!؟ كذلك ينبغي لمن كان من المأمومين أن يقعد للصلاة(1) عند عقد الإمام، حتى إذا خرج من الإقامة وجه معه إذا كان يخاف أن(2) يسبقه إذا تأخر إلى خروج المقيم من الإقامة؛ لأن أحوال الناس تختلف في السرعة وضدها، لاختلاف ألسنتهم واحتفاظهم في القراءة، فافهم يا أخي ما قلته، وتدبر معناه، واقبل الحق منه ومن غيره، والله أعلم.
قلت له: وهل يجوز للمأموم إذا خاف أن يسبقه الإمام بحدّ من حدود الصلاة أن يقتصر في التسبيح لركوعه أو سجوده عن الثلاث /97 م/ إلى الواحدة وتجزيه أم لا؟ قال: لا أحبّ له ذلك، ولم أجده في أثر منقول عن ذي بصر، غير أني إذا عمله عامل على صفتك هذه من خوفه على صلاته؛ فلا أقول إنه خارج عن جواز الاجتزاء به، لمعنى ما يستدل به من الأثر في غير هذه من المعنى، مما أرجو أنه في النظر أبعد من هذا مع من تدبره واعتبر، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وفي الإمام إذا كثرت الصفوف خلفه وتباعدت عنه، أو في وقت ريح ولم تسمعه جميع الجماعة من أجل ما ذكرنا، أله أن يرفع صوته أكثر من عادته الأولى أم لا؟
الجواب: إذا قرأ بقدر ما يسمعه من خلفه، لعله ولو لم يكن من قبل صوت الريح فصلاتهم تامة، وإن زاد في الجهر لأجل الريح، فلا بأس به، والله أعلم.