قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ١٩٦

إلى ذلك سبيلا إلا من عذر؛ لأنّ على الجماعة ما على الواحد، وعلى الواحد ما على الجماعة، وله ما لهم في أصل التعبد؛ لأنّ على كلّ يسعى فيما لزمه الله وعلى ما أوجب عليه من إحياء سنة الجماعة وإقامة فرضها، فلا يزول حق أحد منهم له ولا عليه إلا من عذر، هكذا عندي.

قلت له: فإن أراد أن يسابق أحدا من العمار، أتخاف عليه الإثم؟ [قال: إذا لم يخرج في ذلك عذر ولا صدق منه؛ فلا آمن عليه الإثم](1).

قلت له: فتقوم الجماعة عندك وينحط بها الفرض بالصبي الذي 99 س يعقل الصلاة، والمسافر والعبد إذا أَمَّ بهم الإمام ولم ينتظر العمار؟ قال: أما الصبي فلا يبين لي ذلك، وأما المسافر فأرجو أنه إذا كان من عذر [يجزي ذلك](2) على قول من يقول إنّ عليه الجماعة، وكذلك إذا كان بإذن سيده. وأصل [الدين] النصيحة، والنصيحة معي لا تكون إلا بصدق النية، وموافقة الأعمال الصالحة، وليس في الحق يشقى(3) ولا مكايدة ولا محاسدة، وإنما هو بالصدق ووضعه في موضعه، وموافقة السنة فيه.

قلت: وكذلك العمّار عليهم من النظر للإمام ما على الإمام لهم، والقول في ذلك واحد؟ قال: معي أنه واحد؛ لأن الحق لا يختلف، إلا أن يوجب النظر غير ذلك، فأولى ما استعمل. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) زيادة من كتاب بيان الشرع، ج 13، ص 77.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يجري.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: بشقى.