الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ١٩٨يمكنني انتظارهم بوضوئي ذلك، لكن يمكنني [إذا ذهبت](1) لقضاء حاجتي للبول، وأمسح وأتوضأ ثانية، وأرجع أصلي بهم، أيلزمني أن أفعل ذلك لطلب صلاة(2) الجماعة، أم هذا لي عذر؟ وتكون صلاتي وحدي مجزية لي على هذه الصفة، وأكون معذورا عن صلاة الجماعة.
الجواب: ما أحفظ في هذا شيئا بعينه، وأرجو أن(3) لا يضيق عليك ذلك إذا لم تتوضأ، وترجع تصلي معهم؛ لأن من لم يمسك وضوءه لم يلزمه أن ينتظر العمار فيما عندي، ومن وجه أنّ صلاة الجماعة من فرض(4) الكفاية في بعض القول 100 س عند القدرة لها والإمكان، فكيف عند الضرورة واحتمال المشاق، وإن فعلت ما ذكرت فقد بالغت في الإحسان وتفضلت في الأديان، وجزاك الله الفضل والامتنان.
قال غيره ولعله أبو نبهان: حسن معنى ما قاله في هذا؛ لأنه موضع عذر لمن بلي به فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان: ما تقول في قوم يصلّون الظهر في الربع الأخير من النهار، فأراد من شاء الله من الجماعة أن يقدم الصلاة في أول الوقت، ويريدوا أن يصلوا جماعة، أيجوز لهم أن يصلوا قبل إمام المسجد جماعة عن يمين المحراب أو شماله، وهذا المسجد له إمام ثابت لا يتخلف إلا من عذر، لكن صلاته للظهر في الوقت الذي ذكرناه، أيجوز لهم ذلك أم لا؟ (تركت بقية