قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ١٩٩

السؤال). قال: فإذا كان في تأخيره لها عن أول وقتها ما يدل على تقصيره إلا يكون لعذر، ويكون لهم على حال مع إدمانه على تأخيرها إلى الثلث الثاني في أكثر زمانه أن يقدموا عليه من يصلي بهم في أول الوقت لمعنى الفضل طمعا فيه وخوفا من فواته أو شيء منه، أو من كون الإساءة على تأخيرها إلى آخره عمدا، وتكون هي الصلاة في المسجد جماعة، فكيف بمن يؤخرها في نهاره إلى الربع الأخير /101 م/ أنه في حقها لَمِن أعظمِ التقصير؛ لأنه في الحضر ليس بوقت للظهر، وإنما هو لصلاة العصر، أعَلى مثل هذا يستحق أن ينتظر فيها بحق؟ إنّما الأولى بالجماعة أن يبادروا إلى تعجيلها بغيره لعله خيره، وأن لا يكونوا في يوم منتظرين لحضرة من لا له حق فيها ولا لوم، فإني لا أعلم من قول المسلمين أنه يبقى [بمعروف من الإدمان](1) على تأخيرها عن أول الوقت في أكثر الزمان حق في الانتظار، ولو كان لشيء من الأعذار فكيف بمن لا عذر له، وإنما هو بمعنى(2) التهاون بها لا غيره؛ لأنه لا أبعد أن يكون له حق فيه قطعا لا شك فيه، ولا في مثل هذا أنه على لهوه في سكرة سهوه، والعياذ بالله من [الشقاق والكفر](3) والنفاق لتضييع لازم أو ركوب شيء من المحارم.

ألا فدعوا من يكون كهذا إلى غيره ممن ترضونه بحق، من المحافظين على الصلوات في أول أوقاتها، إن لم يرجع عما به من الضلالة؛ لعمى أو جهالة تائبا لربه من سوء عمله، وفرط زلله فإنها لدينكم هي العماد [ … ](4)، [فليحرص كل

(1) ث: لمعروف بالإدمان.

(2) ث: لمعنى.

(3) زيادة من ث.

(4) بياض في الأصل مقداره ثلاث كلمات. وفي ث: علامة البياض.