قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٢٠٤

قلت له: فإن أحدث الإمام حدثا فسدت صلاته، ما يؤمر به(1) أن يقدم رجلا يتم بالقوم صلاتهم، أم يؤمر أن يتركهم يصلوا فرادى؟ قال: معي أنه قد قيل: يؤمر أن يقدم رجلا يتم بالقوم صلاتهم.

قلت له: فإن لم يقدم بهم أحدا 103 س وانصرفوا، ما يؤمرون به: أن يقدموا رجلا يتم بهم صلاتهم، أم يصلوا فرادى؟ قال: معي أنهم يؤمرون بتقديم رجل يتم بهم صلاتهم؛ لتمام فضل الجماعة ووجوبها حتى تتم.

قلت له: فإن لم يقدموا أحدا وأتموا صلاتهم فرادى، هل تكون صلاتهم تامة؟ قال: إنه قد قيل ذلك.

قلت له: فإن تقدم رجل منهم برأيه من غير أمرهم فأتمّ بهم صلاتهم، هل ترى صلاتهم تامة؟ قال: معي أنه قد قيل ذلك، وبذلك يؤمر؛ لأنهم شركاء في الصلاة.

قلت له: فإن كان أحد فيهم كارها لتقديمه وأتم صلاته عنده، هل ترى صلاته تامة؟ قال: معي أنها تامة؛ لأنه إنما أتم بهم صلاة دخلوا فيها، ولزمهم تمامها.

قلت له: فإن تقدم بهم عبد فأتم بهم صلاتهم، هل تتم صلاتهم؟ قال: معي أنه إن كان صالحا تمت صلاتهم؛ إذا كان يصلي بالجماعة بإذن سيده.

قلت له: فهل يجوز له أن يتقدم بهم بغير إذن سيده؟ قال: فمعي أنه في هذه الصلاة التي دخلوا فيها إذا كان قد أذن له بالجماعة، وأتم بهم ما كانوا قد دخلوا فيه، فأحبّ أن تتم صلاتهم.

(1) زيادة من ث.