الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٢٠٥قلت له: فهل يجوز لهم أن يقدموا رجلا عبدا بغير إذن سيده في صلاة قد دخلوا فيها، أو صلاة يبتدئها بهم أم لا يجوز لهم /104 م/ ذلك؟ قال: فأما الذي يبتدئها بهم فلا يعجبني ذلك إلا بإذن سيده، وأما إذا كانوا قد بدؤوا فيها وقد لزمتهم، وقد كان قد دخل فيها بإذن سيده؛ فلا يعجبني أن يقدمه أحد، فإن قدمه أحد وأومأ إلى تقديمه؛ رجوت أن يسعهم ذلك لدخوله في صلاة الجماعة بإذن سيده، وتمام ما قد(1) دخل فيه.
قلت له: فإن لم يكن دخل فيها بإذن سيده وقدّموه فأتم بهم، هل ترى صلاتهم تامة؟ قال: فيعجبني أن تتم صلاتهم إذا كان قد دخل فيها بما يسعه، وعندي أن من قدمه لا آمن في ذلك الضمان لسيده، وأما الصلاة فأحبّ أن تتمّ إذا كانوا قد دخلوا فيها، وأما ابتداء الإمامة فلا أحب إلا أن يكون بإذن سيده.
قلت له: أرأيت إن قدموه فيها على الابتداء بغير إذن سيده فصلى بهم، هل ترى صلاتهم تامة، وهل يلزمهم الضمان؟ قال: فلا يعجبني أن تتم صلاتهم، ولا آمن عليهم الضمان.
قلت له: فيكون هو آثما إذا تقدم بهم من غير إذن(2) سيده؟ قال: معي أنه لا يجوز له ذلك إلا بإذن سيده، ولا آمن عليه الإثم إذا كان على ما لا يسعه على ما قيل.