الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٢٠٦قلت له: فعليه أن يستحلّ سيده من ذلك 104 س أم تجزيه التوبة؟ قال: إذا قد تشاغل بأكثر مما هو كان خلف الإمام كان عليه معي أن يستحله، وأما إذا كان كله سواء؛ فلا يلزمه على قول من لا يجيز له حضور الجماعة.
قلت له: ويجوز للعبد أن يحضر صلاة الجماعة من غير إذن سيده؟ قال: معي أن بعضا أجاز له ذلك، وبعضا لم يجز له ذلك.
مسألة: ومن غيره قال: وقد أجاز سليمان بن عثمان أن يحرك الرجل الذي يلي جنبه، ويدفعه إلى المحراب وهما في الصلاة، يتقدم بهم إذا فسدت صلاة إمامهم وخرج ولم يقدم أحدا.
مسألة: وعن إمام أحدث حدثا وهو راكع أو ساجد، فرفع القوم رؤوسهم من الركوع بلا إمام، هل يجوز أن يتقدم بهم رجل يصلي بهم، أو يصلون فرادى؟ فنعم، يجوز لهم ذلك كله إن تقدم بهم رجل جاز لهم ذلك، وإن صلوا فرادى جاز لهم ذلك.
مسألة: قال أبو بكر: واختلفوا في الإمام يحدث؛ فقالت طائفة: يقدّم رجلا يبتدئ من حيث بلغ الإمام المحْدث، ويبني على صلاته، روينا هذا القول عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعلقمة، وعطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وبه قال سفيان الثوري، /105 م/ وأصحاب الرأي. وقال الشافعي آخر قوليه: الاختيار أن يصلي القوم فرادى إذا كان ذلك، فإن فطن قدم(1)، أو قدم رجلا فأتم بهم أجزاهم. وقال أحمد بن حنبل: إن قدم رجلا فلا بأس؛ واحتج بعمر وعلي بن أبي طالب.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: قوم.