الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٢٠٧قال أبو بكر: فإن قدم المحدث من لا يدري كم صلى؛ فإن إبراهيم النخعي قال: ينظر ما يصنع من خلفه. وقال الشافعي: يتصنع(1) للقيام، فإن سبحوا له جلس وعلم أنها الرابعة، قدم رجلا فسلم بهم، فإن(2) لم يعلم شيئا من هذا بتسبيحهم؛ صلاها من أولها إلى آخرها. وقال مالك بن أنس: يصلي لنفسه صلاة تامة، ويصلي الناس خلفه، ويعتدون(3) بما صلى بهم الإمام، فإذا فرغوا من صلاتهم قعدوا ينتظرون، حتى إذا فرغ الإمام من صلاته سلم بهم. وفيه قول ثالث قاله الأوزاعي قال: يصلي بهم ركعة؛ لأنه قد أيقن أنهم قد بقيت عليهم ركعة فليصلّها، ثم يتأخر ويقدم(4) رجلا يصلي بهم باقي صلاتهم، أو يسلّم إن كانوا قد أتموا، فإذا سلّم الإمام قام الرجل فأتم ما بقي عليه من صلاته.
قال أبو سعيد: أمّا تقديم الإمام إماما للقوم إذا أحدث فيخرج عندي معنى الاتفاق بإجازته، ولا أعلم فيه اختلافا، 105 س فإن لم يفعل وتركهم وخرج من الصلاة، فقدموا من أتمّ بهم الصلاة فكذلك يخرج عندي في معنى الاتفاق أنّه جائز، وإن لم يقدموا أحدا، وأتموا صلاتهم فرادى، فذلك جائز، إلا أنهم قد تركوا فضل الجماعة فيما بقي من الصلاة، وإنّما يخرج معنى الاختلاف إذا لم يقدم الإمام إماما وخرج، فقيل: إنّه يخرج من المسجد.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: بتصنيع.
(2) ث: وإن.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: يعيدون.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: يتقدم.