الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٢٠٨قال المضيف: لعله أراد: خرج من المسجد؛ قدم القوم إماما وتقدم بهم في الإمامة، ففي بعض القول: إنه إذا لم يكن عنه فلا يكون التقديم إلا من بعد خروجه من المسجد. وفي بعض القول: إنّه إذا خرج من حال الصلاة، وأيس منه بمعنى ما يقع لهم ذلك منه جاز ذلك؛ لأنه قد زالت إمامته، ويعجبني هذا القول. وأما إذا قدم الإمام القوم من كان معه في الصلاة، إلا أنه لم يعرف ما صلى الإمام، وقد كان مع الإمام في جملة صلاته؛ فهذا عندي بمنزلة سهو الإمام، ويخرج عندي في قول أصحابنا نحو ما حكي من قيامه إذا سها، فإن سبح له القوم رجع إلى القعود إن أراد القعود، فسبح له القوم ونحو هذا مما يجوز للمصلي، إذا كان إماما من اتباع من خلفه على معنى الاطمئنانة، ثم يسلم إلا أن يكونوا جماعة ممن لا يجوز عليهم الوهم والشك. وكذلك يخرج عندي أنه يمضي على أقوى /106 م/ وهمه، ويخرج في هذا الفضل عندي في معنى ما يجوز للمصلي أن يمضي فيه على صلاته، ثم يسألهم إن كان ممن يلزمهم السؤال من أهل القبلة، فمعي أنه قيل في الليل إنه ما لم يكن يقع عليه اسم الجماعة وهم الثلاثة فصاعدا، وهو أقل ما قيل في هذا الموضع. وقد قيل: أقل ما يكونون عشرة.
قال المضيف: وقد قيل: أحسب بالسبعة، والله أعلم، وفيما بين هذا يختلف، وإنما يخرج هذا كله في معنى الاطمئنانة فيما قيل على الحكم، والحكم معنا السؤال حتى يصح ما يوجب به تمام الصلاة، وأما إذا كان المقدم قد فاته شيء من الصلاة لا يدري ما هو، فلا أعلم أنه يخرج في قول أصحابنا أنه يكون إماما لهم على حال.