الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٢٠٩ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا في الإمام إذا أحدث فقدم القوم رجلين، كل طائفة منهم رجلا؛ فقال أصحاب الرأي: صلاتهم كلهم جميعا فاسدة. وفي قول الشافعي: صلاة الفريقين الذي قدم كل واحد منهما رجلا تامة. واختلفوا في الرجل يكبر مع الإمام؛ فسها قائما وركع الإمام، ثم استفاق وقد سجدوا، فكان مالك يقول: إذا أدركهم في أول سجودهم سجدها معهم واعتد بها، وإن علم أنه لا يقدر على الركوع وأن يدركهم في السجود حتى 106 س يستووا قياما في الثانية؛ فليتبعهم فيما بقي من صلاتهم، فإذا سلم الإمام قام فقضى تلك الركعة، وسجد سجدتي السهو. وقال الأوزاعي كذلك، غير أنّه لم يجعل عليه سجدتي السهو. وقال شعبة: صليت [مع خلف القشيري](1) بالكوفة وكان الزحام شديدا؛ فسبقني بالركوع والسجود، ولا أعلم حتى يرفع رأسه فأتبعه بالركوع والسجود، ثم سجدت سجدتين بعدما فرغت، فسألت الحكم وحماد فقالا: اسجد معه واحسب. وفي قول الشافعي: يسجد ويتبعه ما لم يركع الإمام الركعة الثانية، وليس له أن يسجد الأولى وقد ركع الإمام الركعة الثانية، ولكن يلقي الأولى ويتبعه في الثانية.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا في الطائفة التي قدمت إمامين في صلاة واحدة كان أصلها بإمام؛ أن صلاتهم كلهم فاسدة؛ لأنّ ذلك خلاف السنة، وليس من السنة أن يكون صلاة واحدة تثبت بحكم واحد يكون فيها إمامان؛ لأنها شيء واحد، وهذا إذا دخل الإمامان كلهما في معنى الصلاة
(1) هذا في زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف، ج 2، ص 64. وفي الأصل: خلف القصوى.