قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٢١٠

بالإمامة. وأما إذا دخل أحد الإمامين في الصلاة قبل الآخر؛ فإن صلاته تامة، وصلاة الآخر باطلة ومن صلى بصلاته؛ لأنّ الأول صلاته موافقة للسنة، والآخر صلاته مخالفة /107 م/ للسّنة.

وأما الذي يسهو خلف الإمام على ما ذكر؛ فيخرج معي في معاني قول أصحابنا أنه إذا سبقه الإمام بالركوع كاملا، وهو في حال القيام حتى يسجد الإمام، وصار بينه وبين الإمام الركوع؛ أن صلاته فاسدة، ويخرج في بعض قولهم أنّه يتبع الإمام متى أفاق ما لم يكن الإمام خرج من الركعة، وهو أن يتم الركوع والسجود، ويدخل في الركعة الثانية، ويخرج في بعض قولهم أنّه ما لم يسبقه الإمام بركعة تامة؛ فهو يتبع الإمام ويأتي بالصلاة على وجهها، ولا تفسد صلاته، ولعله قد قيل غير هذا أنه إنما يسبقه الإمام، فاتبع الإمام في وجه ما سبقه به، ما أدرك الإمام في الصلاة فهو تبع الإمام؛ لأنه يتبعه على أثره، ولا أعلم في قولهم في حال أنه يترك ما سبقه به الإمام، ويجاوزه إلى شيء فيعمله(1) معه بغير ابتداء الصلاة بالإحرام، وأن يأتي بالصلاة على وجهها فيصلي مع الإمام ما أدركه فيه، ويبدل ما فاته على(2).

مسألة: ومن غير الكتاب: من كتاب ابن جعفر: وقيل: إن انصرف الإمام وأمر رجلا أن يتقدم فتقدم آخر، فيخاف أن تفسد صلاتهم؛ لأن الأمر للإمام، إلا أن يكون الذي أمره الإمام لا 107 س تحل الصلاة خلفه، وعندنا الإمام

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فيعلمه.

(2) هكذا في النسختين، ولعلها زيادة غير معتبرة.