الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٢١١إذا أحدث حدثا تزول به إمامته، فالذين يصلون عنده يولون أمر صلاتهم، وينظر في ذلك.
ومن غيره: قال محمد بن المسبح: صلاتهم جائزة. وقال: لا ينبغي للإمام أن يزول حتى يقدم رجلا يتم بهم صلاتهم وهي السنة، فإن لم يفعل فيقدموا رجلا يتم بهم الصلاة.
(رجع) ومن أحدث حدثا في صلاته أيّ حدث كان مما يفسدها؛ فليجرّ رجلا يصلي بهم ويتأخر. قيل: فإن زاد بعد أن أحدث، فقرأ آية أو مضى في الصلاة، فسدت صلاتهم أيضا.
ومن غيره: قال محمد بن المسبح: إن زاد آية فلا بأس عليه ما لم يركع، فإن كانت الزيادة بعد أن قرأ من السورة آية أو آيتين أو أكثر، فإذا قدم رجلا مكانه، فإن شاء الرجل قرأ وركع بالقوم وتمت صلاتهم، وإن شاء ركع وصلاتهم تامة بالقراءة التي قرأها الإمام قبله، وهو ظاهر في أول السورة، وإن فرغ الإمام من قراءة فاتحة الكتاب، ثم أحدث فقرأ من السورة بعد حدثه آية أو آيتين، ثم قدم رجلا فقرأ الرجل الذي تقدم آية أو آيتين، أو ختم السورة أو سورة غيرها؛ تمت صلاتهم، وإن ركع بقراءة الإمام الأول، ولم يقرأ فسدت صلاتهم؛ لأنّ قراءة /108 م/ الإمام الأول كانت فاسدة.
مسألة: ومن غيره: ويوجد إذا انتقضت صلاة الإمام وكان في صلاة يسر فيها بالقراءة، فقدم رجلا يتم بهم الصلاة، والإمام المقدم لم يعلم أين كان بلغ من القراءة، وقد قرأ هو من فاتحة الكتاب بعضها، من أين يقرأ من حيث بلغ هو أو من حيث بلغ الإمام، ولا يعلم الإمام أين كان بلغ؟ فقد اختلف في ذلك؛ فقال قوم: يبتدئ من حيث بلغ هو. وقال آخرون: يبتدئ بفاتحة