قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٢١٢

الكتاب؛ لأنه يمكن أن يكون لم يقرأ وكان واقفا فيبتدئ بفاتحة الكتاب؛ لئلا يكون قد فاته شيء من فرضها مما لا تتم الصلاة إلا به من فاتحة الكتاب، فينظر في ذلك.

مسألة: وعن إمام قوم يحدث في الصلاة، وقد صلى ركعتين ثم قدم رجلا أميا لا يقرأ من القرآن؟ قال: صلاتهم تامة؛ لأنّ الركعتين الآخرتين لا قراءة فيهما.

مسألة: ومن الجامع: ويكره إذا أحدث الإمام حدثا أن يخرج من المسجد حتى يقدم إماما. وقد قال من قال: إن خرج الإمام من المسجد ولم يقدم إماما فسدت صلاتهم، وأما أنا فلا أتقدم على نقض صلاتهم ولو تقدم إمام بعد خروج الإمام الأول من المسجد، فإن صلوا فرادى بلا إمام ففي ذلك تشديد وكراهية، 102 س ولا أتقدم أيضا إلى نقض صلاتهم.

قال محمد بن المسبح: لا تفسد صلاتهم، ويقدموا رجلا، فإن لم يقدموا رجلا أتموا صلاتهم فرادى.

(رجع) فإن تقدم إمام فصلى بعضهم معه، وصلى من بقي فرادى؛ انتقضت صلاة من صلى بغير صلاة الإمام، وكذلك إن تقدم لكل قوم منهم إمام فسدت صلاتهم؛ لأنه لا يصلح إمامان في صلاة واحدة. وقيل: إن الإمام إذا أحدث وتقدم إمام غيره، تقدم على الهيئة التي كان عليها الأول من قيام أو ركوع أو سجود أو قعود، وإن كان في قراءة فأخذ من حيث بلغ الأول فحسن، وإن ابتدأ فلا بأس. ويستحبّ أن يكون الإمام الأول هو الجار لهذا الثاني، وإن لم يفعل وتقدم الإمام برأيه فلا بأس. وإن نخس واحد منهم الإمام الثاني ليتقدم، فقد قيل: إن أبا عثمان فعل ذلك.