قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٢٢١

صلاته؟ قال: أخاف أن تفسد صلاته، وأنا لا أبلغ به في هذا إلى فساد صلاته، والله أعلم، إلا أن يتقدم هو الإمام.

مسألة: وحفظ /113 م/ أبو معاوية عن أبي عبد الله ? في قوم صلوا جماعة في الظلام، والإمام مستقبل للمأمومين، حتى قضوا الصلاة ولم يعلموا أنّ صلاتهم تامة، وإن علم الإمام وهو في الصلاة فليقبل إلى القبلة.

مسألة: قال أبو سعيد في الإمام إذا كان يصلي في داخل المسجد، وآخر يصلي بصلاته في الحجرة، والإمام قدام ذلك في داخل المسجد، فعندي أنه إذا كان تجوز الصلاة بصلاة الإمام، فمعي أنه يختلف في ذلك؛ فقال من قال: إذا كان بين والج المسجد والحجرة باب مفتوح جاز ذلك؛ إذا كان الباب أكثر من ثلاثة أشبار. وقال من قال: حتى يكون باب يدخل منه الرجل بغير معالجة، وإلا فلا تجوز الصلاة بصلاة الإمام إذا كان أقل من ذلك. وقال من قال: ولو كانت الفرجة أقل من ثلاثة أشبار، ولو كانت كوة يبصر منها الإمام أو من خلفه، فما كانوا يتباصرون جازت الصلاة بصلاة الإمام، وعلى هذا القول يخرج عندي لو كان المأموم فوق ظهر بيت(1) رفعه أكثر من خمسة عشر ذراعا، لا غاية لذلك عندي على قول من يقول: إن الإمام يعلى، وأما إذا كان بينه وبين الإمام أكثر من خمسة عشر ذراعا في غير العلو، فلا تجوز له الصلاة بصلاة الإمام، وهذا 113 س غير الأول عندي. وقال: إذا كان رفعه أكثر من ثلاثة أشبار؛ فمعي أنه يختلف في الصلاة بصلاته من كان أسفل منه أو أعلى؛ فقال من قال: لا تجوز. وقال من قال: تجوز إذا كان عند الإمام أحد غيره، بلغني

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بين.