قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٢٢٣

وحده بصلاة الإمام ولو أمكنه أن يصفّ في الصف وأمكنه الصف، وأما لغير عذر فلا يخرج معاني إجازة ذلك في قول أصحابنا، وأما صلاته بصلاة الإمام فوق البيت إذا كان متصلا بالمسجد، فقد قيل في ذلك باختلاف؛ فقيل: إنّ الإمام يعلى ولا يعلو. وقيل: يعلو ولا يعلى. وقيل: يعلو ويعلى. وقيل: لا يعلى ولا يعلو(1)، معنا العلوّ في ذلك أن يكون أعلى ممن خلفه، أو يكون من خلفه أعلى منه، وعلوّه في ذلك أن يكون فوق ثلاثة أشبار، وهي السترة أو أسفل منها، ومن خلفه فوقها، فما فوق ذلك فهو(2) وما دون ذلك؛ فلعله يكره، ولا يبلغ بذلك إلى علو يفسد(3) في معاني ما يختلف فيه.

ومن غيره: قال محمد 114 س بن عبد السلام: إنّ الإمام يعلى ولا يعلو، وهو أن يكون من خلفه أعلى منه، هكذا حفظت عن شيخي وهو أكثر القول وبه آخذ، والله أعلم.

مسألة عن أبي الحواري: وعن رجلين يصليان جماعة فكان أحدهما على مكان مرتفع والآخر أسفل منه، أترى صلاتهما جائزة، وما الحد الذي إذا ارتفع أحدهما عن صاحبه لم تجز صلاتهما؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان الإمام مرتفعا على من خلفه ثلاثة أشبار انتقضت صلاة من خلفه. وقال لنا أبو المؤثر: إذا ارتفع الإمام على ثلاثة أشبار لم تجز الصلاة خلفه، والمرتفع تجوز له الصلاة خلف الأسفل، ولا تجوز للأسفل خلف الأعلى.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يعلا ولا يعلا.

(2) هكذا في النسختين.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: أيفسد.