قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٢٢٥

مسألة من جامع ابن جعفر: وقيل: في إمام استقبل الذين يصلون ولا يدري حتى أتم الصلاة: إنّ الصلاة تامة، وإن علم في الصلاة تحوّل. 115 س قال محمد بن المسبح: هذا في الظلام إذا لم يبصرهم، وقال: إذا علم ذلك في وقته أبدلوا(1)، فإن ذهب الوقت فقد صلوا.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أن يكون الإمام أمام المؤتمين»(2)، واختلف(3) في المأموم يصلي خلف الإمام في حال الضرورة من الزحام وما أشبه ذلك؛ فقالت طائفة: إذا كانت كذلك فصلاة من صلى منهم أمام الإمام جائزة، هذا قول مالك: إذا ضاق الزحام في الجمعة، وبه قال إسحاق بن راهويه، وأبو ثور، ولا يجزي ذلك عند(4) الشافعي، وأصحاب الرأي.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه لا يجوز أن يؤم الإمام من كان قدّامه بحال من [الحال الضرورة](5) ولا غيرها، وهذا خارج من معاني السنة، وأما إن اضطر مصلّ فصلى خلف الإمام وحده أو عن يمينه أو عن شماله، من زحام أو ضرورة ولم يتقدمه، فمعي أنه يخرج في معاني قولهم الاختلاف

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بدلوا.

(2) أخرجه بلفظ: «إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِ وَبِجَابِرِ بْنِ صَخْرٍ وَأَقَامَهُمَا خَلْفَه» أبو نعيم في معرفة الصحابة، 2/ 553. وأخرجه مسلم بمعناه، كتاب الزهد والرقائق، رقم: 3010.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: واختلاف.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: عندي عند.

(5) هكذا في النسختين.