الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٢٣٢الجواب: إنه لا تتم صلاة من صف عن يمين الإمام أو شماله على صفتك هذه على القول الذي نراه ونعمل عليه؛ لأن المسجد لم يضق؛ إذ له صرح شرقية وسهيلية واسع؛ تجوز فيه الصلاة بصلاة الإمام، ولو ضاق المسجد كله ولم يبق منه مكان تجوز فيه الصلاة بصلاة الإمام، جاز للذي ضاق عليه أن يصفّ عن يمين الإمام أو شماله، والله أعلم.
مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أقيموا الصفوف وحاذوا المناكب وأنصتوا، فإنّ أجر المنصت الذي لا يسمع بها، كأجر المنصت الذي يسمع»(1). قال ناصر بن أبي نبهان: ذلك على معنى الندب؛ إذ لم يأت بيان أنه إذا اختلف الصف أعادوا(2) الصلاة.
مسألة من كتاب كفاية الأخبار في غاية الاختصار: تأليف الحضني على مذهب الشافعي: ولو كان المأموم والإمام في البحر، والمأموم في سفينة والإمام في أخرى، وهما مكشوفان؛ في الصحيح أنه 119 س يصحّ الاقتداء إذا لم يزد ما بينهما على ثلاثة مائة ذراع كالصحراء. قال النووي: وكذا لو كان أحدها في سفينة والآخر على الشط، وإن كانتا مشفقتين(3) فهما كالداران، والسفينة التي فيها بيوت كالدار ذات البيوت، والله أعلم، فينظر فيه، ولا يعمل إلا بالحق.
(1) أخرجه دون قوله: «بها» عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصلاة، رقم: 2441. وأخرجه بمعناه كلّ من: مالك في الموطأ، كتاب الجمعة، رقم: 8؛ والشافعي في مسنده، 1/ 68.
(2) في الأصل: أعيدوا.
(3) لعله: مسقفتين.