قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٢٣٤

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: سألت أبا سعيد عن الصبي إذا كان قائما في الصلاة في الصف، أيقطع على من كان عن يمينه أو عن شماله؟ قال: معي أنه قد قيل: إذا كان ممن يعقل الصلاة ويحافظ عليها فلا يقطع على أحد، من على يمينه ولا شماله، وإن كان ممن ليس كذلك؛ قطع. وقال من قال: لا يقطع على أي حال كان صغيرا أو كبيرا، يحافظ على الصلاة أو لا يحافظ، إذا كان من أولاد أهل القبلة.

قلت له: وكذلك إن كان عن قفا الإمام؛ فكله سواء والاختلاف واحد؟ قال: معي أنه قد قيل: مختلف؛ وإذا كان خلف الإمام كان أشدّ حتى يكون ممن يحافظ على الصلاة. ويعجبني إذا كان من أولاد أهل القبلة، أن يكون سواء ما كان في الصلاة، ولم يعلم فيه نجاسة. قيل له: وكذلك لو كانا صبيّين مصطفَّيْن أو أكثر فكله سواء، ولا 120 س يقطعون على من على أيمانهم ولا شمالهم؟ قال: كله عندي سواء.

قلت: أرأيت إن كان الصبي لا يعقل الصلاة ولا يعرف ما هي، إلا أنه رأى الناس يقومون في الصلاة فقام عندهم هكذا، فإذا ركعوا ركع، وإذا سجدوا سجد، هل يكون مثل من يعقلها ولا يحافظ عليها ويلحقه الاختلاف؟ قال: معي أنه إذا لم يكن في صلاة فلا يلحقه الاختلاف عندي.

غيره: وفي عبارة المنهج: قال إنّه لا يبين لي في مثل هذا اختلاف أنّه لا يقطع، بل يقطعها في غير معنى الصلاة.

(رجع) قلت له: وما حدّ عقله ومحافظته عليها؛ التي إذا عقلها وحافظ عليها تثبت له حكم الصلاة؟ قال: معي أنه قد قيل محافظته إذا عرف حدودها التي لا تصح إلا بها، ومعي أنه إذا صار بحد من يعقل معرفة حدودها أن لو علمها