قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٢٣٦

ذكرناه لا يقطع على الواحد من طرف الصف ما لم يكن إماما، ولا يصح أن يكون إماما ولو صلى بأناس إماما، كان هو أعرف منهم؛ لم أقل إنهم هالكون؛ إذ لا اجتماع أنّه لا تجب عليه، بل قيل: إنّ الصلاة تجب على من عقل، ولكن لحديث أنّه: «رفع القلم عن ثلاثة: الصبي حتى يحتلم، والنائم حتى يستيقظ، والناسي حتى يذكر»(1) فيكون عليهم البدل إلا 121 س الصبي، ولا يتعرى من الرأي على قول من يقول: تجب الصلاة على من عقل فيما فرط وهو يعقلها، والصوم على [من] أطاق فيما فرط في حال يطيقه، والعذر له أكثر، وكذلك الإجماع في نقض صلاتهم به.

(رجع) مسألة: وسألته عن رجل منقطع في طرف من الصف خلف الإمام، بينه وبين الصف قدر مقام رجل، فجهل أن يلصق بالصف، فأتم صلاته على ذلك، وإن كان في الصف الأول أو الثاني، هل تتم صلاته؟ قال: فأما في الأول فلا أعلم إتمامها في قول أحد من أصحابنا، ولا يخرج معي في ذلك إذا كان وحده، وأما إذا كان قدامه أحد من الصفوف، وكان عن قفا الإمام أحد متصل بالصفوف، فعندي أنها تتم في بعض مذاهبهم.

قلت له: أرأيت إن كان في الصف الأول وكان عنده رجل عن(2) يمينه، وجهلا جميعا أن يلصقا بالصف، هل تتمّ صلاتهما على ذلك؟ قال: معي أنّ فيه اختلافا على الجهل.

(1) أخرجه دون قوله: «الناسي حتى يذكر» أبو داود، كتاب الحدود، رقم: 4403؛ وأحمد، رقم: 24694؛ والنسائي في الكبرى، كتاب الرجم، رقم: 7303.

(2) ث: على.