الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٢٣٧قلت له: فإن كانا متعمدين كان عليهما النقض؟ قال: نعم، هكذا عندي.
قلت له: أرأيت إن علم الذي عن يمينه أنهما منقطعان، هل يجوز له أن يدفره حتى يلصق بالصف؟ قال: معي أنه إذا أومئ /122 م/ إليه بإشارة جاز ذلك. وقد قيل: إن نّخسه يريد منه ذلك فهو أشد. وقد قيل: يجوز، وأحبّ أن يمشي حتى يسدّ الثلمة أحبّ إليّ من هذا كله، ويمشي زحفا.
قلت له: فيمشي من قدام صاحبه أم من خلفه؟ قال: فمن حيث ما مشى فهو عندي سواء، وليس عندي في ذلك اختيار؛ إلا أن ينظر هو أحد الموضعين أقرب وأصلح لأمر ما يدخل عليه في صلاته؛ فيستعمل من ذلك الصواب.
مسألة مما عرض على أبي المؤثر: وسألته عن رجل أكون أنا وهو في الصلاة، فإذا أحرم رأيته لا يحسن الصلاة، فما أفعل في صلاتي؟ قال: تقدم إلى الإمام ودعه(1).
مسألة: والذين يصلّون بصلاة الإمام ويقفو الإمامَ من لا يحسن الصلاة، ولا يدري ما ينقضها؟ فليس عليهم في صلاتهم شيء، إلا أن يعلموا أنه يأتي في الصلاة ما ينقضها، ويصلي بلا طهارة وما أشبه ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: فإن خرج رجل من الصف من عن(2) قفا الإمام، وبقي طرفا الصف من هاهنا، ولا ينالون من الإمام شيئا؟ قال: نخاف عليهم النقض. قال الفضل بن الحواري: لا نقض عليهم.