قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٢٤١

صف تام على هذا فلا نقض عليهما إلا أن يكون رجل منقطعا في الصف، وليس على يمينه ولا عن يساره أحد يصفّ (خ: يصلي) معه، ولم يكن يمس إذا خشع من يلي الأسطوانة من الصف؛ فعليه النقض، إلا أن يكون عن قفا الإمام.

ومن غيره: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «عليكم بالصف الأول وعليكم باليمنة، وإياكم والصف بين السواري»(1).

قال ناصر بن جاعد: المعنى أن السارية وهي الأسطوانة تقطع الصف، ولكن يجوز أمامها، وإما من ورائها، والأشد في الصف الأول، وأما الثاني فالأحسن كذلك، ولا يتعرّى من دخول الرأي فيه إذا صفّوا بينهن؛ لأنه لم يأت ما يدل أن عليهم البدل، والقول بالنقض لأنه خالف النهي، والقول بعدم النقض أنّ النهي إذا لم يصح أنه على جهة التحريم فحقيقة 124 س مع أهل الفقه أنه ليس بنهي، إنما هو تنبيه على الأفضل لمن شاء، ومن هنا جاز الاختلاف في المصلي خلف الإمام وحده أو خلف الصف الأول وحده، وكان والدي ? تعالى يقول: المأموم الواحد مع الإمام؛ الأفضل أن يكون عن يمينه ورأسه عند سجوده حذا منكبيه، ولكن أنا لا يشغلني ذلك، ومعي أنه يجوز أن يكون خلفي وحده.

(1) أخرجه الطبراني في الأوسط بلفظ قريب، رقم: 3338. وأخرجه موقوفا على ابن عباس بلفظ قريب كلّ من: الفاكهي في أخبار مكّة، رقم: 1227؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصلاة، رقم: 2477.