الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٢٤٢قلت له: وما خلف الصف وحده؟ فقال: إذا جاز خلف الإمام وحده؛ جاز خلف الصف وحده، وهذا على خلاف ما في الأثر أنه إن جرّ أحدا عند تكبيرة إحرامه معه فلم يطاوعه أحد، أنه يذهب معهم من ورائهم ويسحب رجليه ولا يرفعهما إذا قام، ويفسح عند سجوده وينضمّ عندهم عند التّشهد، وهذا أشبه شيء باللعب؛ فدل أنّ رأي والدي ? أحسن من هذا (تركت باقي قوله).
مسألة: ومنه: ولعله عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أيها المصلي وحده ألا وصلت إلى الصف فدخلت معهم، أو جررت إليك رجلا، إن ضاق بك المكان فقام معك؛ أعد صلاتك فإنه لا صلاة لك»(1).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا حديث /125 م/ تسقط شهرة صحته فكان في محل الرأي، فأكثر القول كما في الحديث، وبعض أجاز صلاته خلف الصف منفردا إذا لم يجد فرجة ليسدها، ولعله لم يبلغه الحديث، أو بلغه فلم يجعله ممّا قامت عليه الحجة بصحته، وهكذا هو فالأمر راجع إلى الرأي، ومن أعمل بالحديث فلأنه ممكن الصحة، ولا عارض شرعيا يناقض صحته، والله أعلم.
(رجع) مسألة: سألت أبا سعيد عن رجل خرج من الصف في الصلاة وبقي مكانه فرجة، هل يجوز لمن في الصف مما يلي الإمام أن يجرّ إليه من كان في الصف خلف الفرجة حتى يلصق به، وكذلك يجرّ الذي جره هذا من يليه، ثم
(1) أخرجه بلفظ قريب كلّ من: أبي يعلى في مسنده، رقم: 1588؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 8416. وأخرجه أبو داود بمعناه، كتاب الصلاة، رقم: 682.