قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٢٤٣

كذلك يجرّوا بعضهم بعضا حتى يستووا جميعا ويسدّوا تلك الفرجة، أم لا يجوز ذلك؟ قال: معي أن من كانت صلاته تامة مما يلي الإمام ولا تضره الفرجة فليس له في ذلك تضييع، وليس ذلك من مصالح صلاته، والعمل فيه عندي يفسد(1) صلاته، وأما إن كان في ذلك مصلحة لصلاته ولا تتم صلاته إلا به، مثل أنه يكون منقطعا، فيجر إليه من يصلح صلاته، فمعي أنه يشير إليه إشارة ولا يجره، فإن جره فأحسب أن في ذلك اختلافا في تمام صلاته ونقضها؛ لأنه عمل.

غيره: وفي المنهج: وإن أشاروا إليه إشارة من غير جرّ فهو أحسن.

(رجع) قلت له: فإن لم تكن في ذلك مصلحة لصلاته وجهل أو نسي 125 س حتى جرّ من كان خلف الفرجة حتى لصق به، هل تتم صلاته على الجهل والنسيان؟ قال: أرجو أنه إن قصد إلى صلاح الصلاة عامة؛ فأحسب أنه على ما ذكرت مما يجري فيه الاختلاف فيما يشبه على الجهل والنسيان.

قال غيره: وفي عبارة صاحب المنهج: قال: من لم ير ذلك مصلحة، وجهل أو نسي حتى جرّ من كان خلف الفرجة حتى لصق به؛ فلا يبعد من معنى الاختلاف، وأرجو أنه إن(2) قصد لإصلاح(3) الصلاة أنه لا يضيق عليهم ذلك.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تفسد.

(2) ث: إذا.

(3) ث: إلى صلاح.