الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٢٤٥قلت له: وفي الصف إذا لم يستقم وكان أحد متأخرا وأحد متقدّما، أتفسد صلاتهم أم لا؟ قال: ففي الأثر عن المسلمين في اعوجاج الصف في الصلاة أنه نقص(1) فيها (بالصاد المهملة فيما أرجو)، ولعل أن يكون ذلك في موضع ما يكون لغير ضرورة لمعنى، وما لم يخرج في الاسم عن الصف فلا يبين لي على نقضها أن يلحقها معنى النقض (بالضاد المعجمة)، ولو كان عن تقصير 126 س في التسوية له بالعمد من غير ما ضرورة داعية إليه، وعسى أن لا يخرج من ذلك؛ ما لم يكن أحدهم من الآخر في تقدمه أو تأخره بحيث يكون المأموم من الإمام فيها أو العكس عن يمينه، أن لو كان اثنين أحدهما إمام الثاني منهما، عن رأي مني إن صح، إلا أنه يخرج على قول بعض المتأخرين: إنه يكره من غير أن يبلغ به إلى نقضها؛ ما لم يجاوز سجود أحدهما منكب الآخر. ومنهم من يقول بالكراهية دون النقض، ما لم يخرج عن الصف بقدر ما يمكن أن يكون مكانه غيره، والرجوع إلى ما قالوه من العدل أولى من رأي من لا بصر له، وأنا ذلك، فدع قولي حتى يصح معك صوابه، والسلام.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: أما صلاة من كان في وسط الصف فضعف عن القيام، فيتم صلاته قاعدا، ولا يقطع على من يليه إذا أخبرهم أنه من عذر، وأما صلاته بعد ذلك قاعدا؛ فأحبّ له أن يذهب في آخر الصف، ولا يشوش بخواطر أهل الصلاة في الصف فيدخل عليهم الضرر، وإن قدموه(2)