قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٢٤٩

الباب الثالث والعشرون فيمن يصلي في وسط الصف وهو جنب أو في ثوبه نجاسة

من كتاب بيان الشرع: وعن رجل كان يصلي مع قوم في الصف وهو جنب، هل يقطع عليهم الصلاة؟ قال: معي أنه يختلف في ذلك، فالذي يرى أنه يقطع عليهم الصلاة يجعله مثل الخلق(1) في الصف. قال: وكذلك إن كان عن قفا الإمام فهو سواء في معنى الاختلاف.

قلت له: فإن مسّهم بيده هل يقطع عليهم؟ قال: معي أنه يوجد أنّ الجنب إذا مس بيده ثياب المصلي أو بدنه انتقضت الصلاة، ويشبه فيه معاني الاختلاف على قول من يقول: إن شعر الجنب لا يفسد الصلاة؛ لأن شعره ليسه نجسا، وإنما هو متعبد بالغسل على معنى قوله.

مسألة: وعن رجل كان يصلي خلف الإمام في وسط من الصف، وكان في ثوبه شيء من النجاسات، ولم يعلم حتى صلى، هل على من خلفه نقض؟ قال: قد قال من قال: لا نقض عليه. وقال من قال: عليه 128 س النقض. وقال من قال: لا نقض عليه؛ إلا أن يكون جنبا، فقال على من خلفه النقض.

قلت: فإن كان في ثوبه نجاسة هل ينقض على من مس ثوبه ممن على يمينه وشماله. قال: إن كان موضع النجاسة معروفا من الثوب فلا نقض عليه إلا أن يمس النجاسة نفسها، وإن كان الثوب نجسا ولم يعرف النجاسة بعينها ومس

(1) ث: الخلوة.