قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٢٥٣

تفسد عليه كانت رطبة أو يابسة. ومعي أنه قيل: إن كانت رطبة أفسدت، وإن لم تكن رطبة لم تفسد ما لم تمسه، أو /130 م/ تكون في موضع صلاته.

قلت له: فإن كانت النجاسة بين سجوده وبين مقامه تحت صدره، وهي رطبة ولم تمس ثيابه إذا سجد؟ قال: تفسد صلاته وهذا موضع صلاته(1).

مسألة: ومما يوجد عن أبي عبد الله: وعن الإمام إذا مر بين يديه ما يقطع الصلاة عليه، ولم تكن بين يديه سترة فإنه يقطع عليه صلاته وصلاة الصف الذي خلفه الأول، وما بقي من الصفوف فلا يقطع عليهم، ويتقدم رجل منهم فيتم بهم صلاتهم.

قلت: أفيعيدون ما مضى من صلاتهم مع الإمام؟ قال: لا، سل عنها.

قال غيره: هذا قول حسن إن شاء الله؛ وذلك أنه إذا فسدت صلاة الإمام بما مضى قدامه الذي يقطع الصلاة فسدت صلاتهم، وهم سترة للذين خلفهم، فإن لم يدخلوا في صلاة الإمام بعدما فسدت، ويأتمّوا به فصلاتهم جائزة؛ لأنه لو أحدث الإمام حدثا مما تفسد صلاته؛ لم تفسد صلاة الذين خلفه، وإنما يقع الفساد على من فسدت صلاته وحده، ويكون سترة لمن خلفه، فإن تمّوا على صلاتهم بإمام أو بغير إمام جاز ذلك لهم في هذا القول، وهو قول حسن مبصر. ويخرج على قياس هذا القول أن الذي عن قفا الإمام من الصف الأول لا تفسد صلاته؛ 130 س لأنه عن قفا الإمام فالإمام سترة له.

(1) زيادة من ث.