قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٢٥٦

الباب الخامس والعشرون في الوثبة وفيمن(1) فاته شيء من الصلاة مع الإمام

والذي يؤمر به الساعي على الصلاة إذا قصد إلى الجماعة أن لا يسرع المشي إليها خوف فواتها؛ لما روي(2) عنه - عليه السلام - أنه قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، ولكن ائتوها وأنتم تمشون، يمشي وعليه السكينة والوقار (بفتح واوه)، وليصلّ ما أدرك ويبدل ما فاته»(3). نظيره قوله - عز وجل -: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا﴾ [الإسراء:37]، و ﴿الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان:63]، فإن 131 س أدرك؛ أدرك الفضل، وقال - عليه السلام -: «إذا سمع أحدكم الإقامة فليأت الصلاة وعليه السكينة والوقار، فليصل ما أدرك ويبدل (خ: أو ليعد) ما فاته»(4)، والله أعلم.

قال أبو سعيد ?: يخرج قوله في هذا - عليه السلام - على معنيين: معنى أراد ذلك من الأخلاق الحسنة، وهو من أخلاق المسلمين؛ لقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾، ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا﴾، والمعنى الآخر: أراد التخفيف على أمته في طلب ذلك إذا خيف فوته، ممّن مشى على هيئته

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وفي فيمن.

(2) ث: قال.

(3) أخرجه بمعناه كلّ من: الترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 327؛ وابن ماجة، كتاب المساجد والجماعات، رقم: 775؛ والبزار في مسنده، رقم: 7664.

(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 9022؛ والبزار في مسنده، رقم: 8676.