قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٢٦٢

الباب السادس والعشرون في الدخول في صلاة الجماعة وشرح ذلك

ومن كتاب منهج الطالبين: روي عن عائشة ? قالت: «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببناء المساجد في الدّور وأن تنظّف وتطيّب»(1)؛ ويستحبّ لمن يقصدها أن يمشي إليها ولا يسعى لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: /134/ «إذا أقيمت الصلاة فامشوا إليها وعليكم السكينة والوقار، فما أدركتم فصلّوا وما فاتكم فاقضوا»(2)، وقيل: إنّه قال - صلى الله عليه وسلم -: «أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم ممشى من المسجد، والذي ينتظر الصلاة حتى يصلّيها مع الإمام أعظم أجرا من الذي يصلي ثم ينام»(3).

مسألة: ومنه: وقد قيل: فيمن دخل مع قوم في صلاتهم، وقد قرأ الإمام فاتحة الكتاب، ودخل في قراءة السورة: إنّه ينصت لاستماع قراءة السورة، ولو أدرك من بعد إحرامه من قراءة الإمام قدر آية واحدة اجتزى بها، وإن أدرك من بعد إحرامه من قراءة الإمام أقل من آية، فعليه إذا سلّم أن يقوم فيتمّ ما بقي من صلاته، ويقرأ فاتحة الكتاب.

(1) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 455؛ والترمذي، أبواب السفر، رقم: 594؛ والسراج في حديثه، رقم: 960.

(2) أخرجه أحمد، رقم: 10340. وأخرجه بمعناه كل من: البزار في مسنده، رقم: 7664؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الإمامة في الصلاة، رقم: 1505.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الأذان، رقم: 651؛ ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: 662؛ والبزار في مسنده، رقم: 3166.