الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٢٦٦يجهر فيه بالقراءة من صلاة الإمام، ولا يجزيه فيما يجهر فيه بالقراءة من صلاة الإمام، إلا أن يدرك من قراءة الإمام آية، أو قدر آية فما فوقها، وإن وجّه وأحرم وأخذ في الانحطاط في الركوع، وأخذ الإمام في الانتشاء(1) من الركوع، فقضى الركوع وأدرك الإمام في السجدة الأولى، أو قبل(2) أن يدخل فيها، فإذا ثبت له الركوع مع الإمام فقد أدرك الصلاة، في قول من يقول بذلك، وإن لم يدرك الإمام في الركوع ولم يركع معه، ولا أدركه في القراءة، وكان متشاغلا بها إلى أن ركع الإمام؛ أنه لا يدخل في الركوع، ويمضي مع الإمام في السجود؛ لأنه لا يعمل حدّا قد خرج الإمام منه، وإنما يدخل فيما فيه الإمام في حين إحرامه.
وإن جهل أو تعمّد ودخل في الركوع الذي خرج الإمام منه، وأدرك الإمام في السجود الأول وقضى صلاته، فإذا خرج الإمام من الركوع قبل أن يدخل هو فيه، فدخل فيه بعد ذلك خلافا للإمام؛ فهو غير معذور بجهل ولا بعمد وتفسد صلاته، وأما إذا خرّ هو للركوع على أن الإمام هو في الركوع، وانتشاء(3) الإمام من الركوع فاتفقا(4) هذا راكع وهذا قائم من الركوع، /137 م/ ومضى على ذلك وركع، فأحبّ أن يعيد(5) القراءة والركوع إذا أتم الإمام الصلاة، وإن لم يتمّ
(1) يقال: من الرِّيح نِشْوةٌ، ومن السُّكْر نَشْوةٌ، وفي حديث شرب الخمر: إِن انْتَشَى لم تُقْبل له صلاةٌ أَربعين يوماً، الانْتِشاء أَول السُّكر ومُقدَّماته، وقيل: هو السكر نفْسُه، ورجل نَشْوانُ بيِّن النَّشْوة. لسان العرب: مادة (نشا).
(2) ث: قيل.
(3) هكذا في النسختين. ولعله: وانتشى.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: واتفقا.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: يعيدوا.