الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٢٦٧رجوت أن يجزيه ذلك في بعض القول. وبعض لا يرى له ذلك؛ لأنه لم يعمل مع الإمام شيئا من الركوع قد فاته الركوع مع الإمام والقراءة، وإنما يدرك من صلاة الإمام من الحدود ما دخل مع الإمام وهو فيه لم يخرج منه، فهنالك يكون مدركا للحدّ الذي أدركه مع الإمام من صلاة الإمام.
مسألة: ومن أدرك الإمام في قراءة السورة، فقرأ هو فاتحة الكتاب أو لم يقرأها؛ أن هذا لا ينظر إليه، ولكن ينظر إلى قراءة الإمام، فإن كان الإمام قد قرأ بعد أن كبر هو تكبيرة الإحرام آية واحدة أو أكثر من ذلك؛ فقد أجزأ عن(1) قراءة الإمام في تلك الركعة، وليس عليه أن يعيد قراءتها، وإن كان الإمام لم يقرأ آية بعد أن كبر هذا تكبيرة الإحرام، فإذا سلم الإمام قضى هو تلك الركعة؛ يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب أو سورة، ثم يقعد ويسلم وهو قاعد؛ لأنه قد أدرك مع الإمام، وإنما فاتته القراءة فيعيد ما فاته من الصلاة.
مسألة: وإن وجّه وأحرم وقد سبقوه بسجدة، فإنه يوصل الصلاة ولو أدرك أحد السجدتين سجدها، وقضى ما بقي عليه إلى موضع السجدة التي أدركها، وقد أتمّ التحيات /137 م/ وسلّم، وليس عليه وثبة في هذا الموضع.
مسألة: ومن كان يصلي مع الإمام فسجد معه سجدة، ونسي سجدة حتى إذا صار في حدّ القيام؛ أنه إذا لم يكن بينهما حدّ ليس فيه أحدهما، فله أن يرجع يسجدها ويلحق الإمام، وصلاته تامة إذا أدرك الإمام في القيام، وإن سجد الإمام أو ركع قبل أن يقوم هذا من السجدة ففي صلاته اختلاف.
(1) ث: عنه.