الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٢٦٨مسألة: ومن أحرم ودخل في صلاة الإمام ولم يدرك من السورة آية تامة، فإنه يبدل فاتحة الكتاب والسورة؛ قول من يلزمه ذلك، وبعض لا يلزمه البدل.
مسألة: وقال أبو سعيد ?: من أدرك من صلاة الإمام ركعة أو ثلاثا أتمّ ما أدرك منها، فإذا سلم الإمام قام فأبدل ما فاته كما فاته بقراءته وركوعه وسجوده وتشهده إلى حيث أدرك الإمام من ركوع أو سجود أو قيام أو قعود؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فليصلّ ما أدرك ويبدل ما فاته»(1).
مسألة: ومن أتى المسجد وخاف أن يركع الإمام قبل أن يصل إلى الصف، فأجاز له بعض المسلمين أن يحرم ويركع في أول المسجد، فإذا قام من الركوع والسجود زحف إلى الصف وهو يقرأ. وقال بعض: لا يجوز هذا، يمشي إلى الصف ويصلي ما أدرك ويبدل ما فاته. والذي يجيز /138 م/ هذا لم يجد حدّا بعد هذا الدّاخل عند الإمام، أو الصفوف التي خلفه، ولو كان أكثر من خمسة عشر ذراعا إذا كان خلف الإمام، فحيث كان من المسجد حيث تجوز الصلاة بصلاة الإمام في ذلك المسجد في ذلك الوقت.
مسألة: ومن أسلم من شركه فأدرك بعض صلاة الإمام لصلاة حاضرة؛ فعليه بدل ما فاته الذي سبقه به الإمام؛ لأنه من أسلم في وقت صلاة فأدرك من(2) وقتها؛ فقول: عليه أن يصليها ولو فات وقتها. وقول: إذا لم يتوان عنها في الطهارة حتى فات وقتها فلا بدل عليه.
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصلاة، رقم: 3405؛ والبزار في مسنده، رقم: 8676؛ والسراج في حديثه، رقم: 1722.
(2) زيادة من ث.