قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٢٦٩

مسألة: وقال أبو سعيد ?: من أدرك الإمام وهو قاعد للتحيات الآخرة فأحرم وقعد مع الإمام، فإن إحرامه يجزيه على قول، ويختلف في إدراكه للحد وهو القعود الآخر؛ فقول: لا يكون مدركا حتى يقعد مع قعود الإمام، ولا يفوته شيء من قعود الإمام، وقول: إذا أدرك التشهد مع الإمام قبل أن يفرغ من التشهد، وفرغ هو قبل أن يفرغ الإمام فقد أدرك، وإن فرغ الإمام من التّشهد قبل أن يفرغ هو من تشهده لم يكن مدركا للحدّ. وقول: إن أدرك التشهد قبل أن يسلّم الإمام فهو مدرك للحدّ والصلاة(1) مع الإمام من قصر أو تمام أو جمعة، وعليه أن يأتي بما سبقه به الإمام من أيّ صلاة كانت، بمعنى ثبوت صلاة الجماعة 138 س من التمام إذا كان الإمام يتم، والداخل يقصر فيصلّي الصلاة تامة كما صلى الإمام، وكذلك إن كان الإمام يصلي صلاة الجمعة.

مسألة: وقيل: إن المقيم إذا صلى مع المسافر ركعة من صلاته؛ فقول: يأتي بركعة يضيفها إلى هذه الركعة التي أدرك مع الإمام، ويقعد هيئة(2) بقدر ما يحصل له القعود، ثم يأتي بركعتين يجعلهما آخر صلاته. وقول: يأتي بصلاة نفسه من أوّلها، ويجعل هذه الركعة آخر صلاته كانت هي آخر صلاة الإمام.

مسألة: وسئل بعض الفقهاء عمّن كان دخل في صلاة المغرب مع الإمام في الركعة الثانية(3)، فلما قعد الإمام للتحيات الآخرة وقرأها، وشكّ أنه لم يقعد إلا مرة واحدة، فقام يأتي بركعة، وجهل الذي دخل معه أن يسبح له، ولحقه في

(1) ث: للصلاة.

(2) ث: هنيئة.

(3) ث: الثالثة.