قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٢٧٠

الركعة وأتمها وقرأ معه التحيات ثانية، فلما سلم الإمام، قام فأبدل ركعتين؟ قال: إن كان على يقين وعلم من الزيادة؛ فلا يبين لي تمام صلاته على زيادة ركعة على العلم.

مسألة: وإن أدرك الإمام وهو بعد في التحيات الأولى، فوجّه الرجل وأحرم وقرأ الحمد جهلا منه، وقعد وقرأ التحيات مع الإمام وسلّم الإمام، وقام يقضي ما سبقه به الإمام؟ فقيل: إن صلاته تفسد، إذا كان إنما أحرم والإمام قاعد، /139/ وأرجو أنه إذا كان يظن أن ذلك جائز له، وقرأ احتياطا لصلاته وأتى بالقراءة في موضعها حين البدل، فلا يتعرّى من تمام صلاته إذا كان قاصدا لصلاح صلاته؛ لأنه لم يأت بزيادة حدّ تام في الإجماع من قولهم، وإنما قال(1) بعض: إن القراءة حدّ، وليس ذلك بالاجماع.

مسألة: وقال أبو سعيد ?: لا يكون الداخل مع الإمام مدركا لصلاته حتى يدرك ركعتان من صلاة الإمام، وإن كان دون ذلك لم يكن به مدركا لصلاة الإمام في جمعة [ولا جمع](2) ولا جماعة، وفي معاني قول أصحابنا أن من أدرك من صلاة الإمام حدّا من حدود الصلاة، ودخل فيه(3) وائتمّ به وبنى على صلاته بتمام ما مضى منها والإعداد بما أدرك منها من حدّ فصاعدا، وآخر الحدود عندهم القعود الآخر من الصلاة، فإن أدرك مع الإمام القعود في آخر الصلاة فقد أدرك الصلاة. فإن كان جمعة أبدل ما مضى كله قصرا بالقراءة بصلاة

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: منه فيه.