الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٢٧٧وقيل: أتى هاشم بن غيلان وموسى بن أبي جابر المسجد، فأدركا السجود ولم يدركا الركوع، فلما سلم الإمام قام فركع موسى، وقال: "سمع الله لمن حمده" ثم حمد الله قائما ثم انصرف. قال هاشم: فبلغ ذلك بشير. فقال: لا ينصرف إلا عن قعود، فرجع موسى إلى قول بشير. وأظن عن أبي زياد أنه قال: قد تمت صلاته، ولكن يؤمر بالقعود ثم يسلّم.
مسألة: ومن دخل في صلاة الإمام وهو يقرأ السورة، فقرأ هذا الرجل ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة:1]، ثم ركع الإمام، ولم يدر هذا قراءة الإمام مذ أحرم؛ هو آية أم لا؟ قال: أحبّ أن يعيد القراءة، وإن قرأ آية مع ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ثمّ ركع /143 م/ الإمام؛ فلا يعيد(1) القراءة، وينبغي له أن يستمع ولا يقرأ إذا جاوز الإمام قراءة فاتحة الكتاب، وقيل: من أدرك مع الإمام الركوع بعد أن أحرم، ولم يدرك القراءة في صلاة النهار فلا بدل عليه في القراءة، كان في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة، وبدل القراءة أحبّ إليّ. انقضى الذي من كتاب منهج الطالبين.
مسألة من كتاب بيان الشرع: وعن رجل فاته مع الإمام قراءة فاتحة الكتاب، ثم نسي ما فاته؟ قال: إن كان في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة فليس عليه إعادة. ومنهم من قال: إن كان في الركعتين الأولتين من الصلاة؛ فعليه الإعادة، مثل الهاجرة والعصر الذي لا يجهر فيهما بالقراءة، وإن كان في الركعتين الآخرتين فليس عليه إعادة، وإن كان في صلاة يجهر فيها بالقراءة فعليه إعادة صلاته.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يعيدوا.