قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٢٨٦

قال غيره: أما إذا استعاذ من بعد إحرامه وترك الحمد فاستمع لإمامه في السورة؛ فلا عليه ولا له في الوثبة ولا ما قبلها أن يأتي بها على العمد مرة أخرى، لا لمعنى يوجبه أو يجيزه، ولابد معه من أن يختلف في نقض الصلاة وتمامها، والله أعلم.

مسألة: والمأموم إذا أخّر الحمد والاستعاذة؛ ليدرك الصلاة مع الإمام، هل يستعيذ في الركعة الثانية، أم يؤخر الاستعاذة ويأتيها إذا سلم الإمام، وقام هو يقرأ الحمد؟

الجواب: يؤخّر ذلك في قراءة الركعة الثانية، ولا يؤخرها إلى الوثبة، والله أعلم.

عامر بن علي: أرجو أن في ذلك اختلافا؛ فقيل: يؤخرها مع الوثبة؛ إذ هي أول صلاته ويأتي بها بدلا لما فاتته، والاستعاذة شرطها في الركعة الأولى، وهذا قد فاتته الأولى، ولا يجوز له أن يأتي بها إلا فيها وهي من مقدماتها. وقول: يأتي بها في أول ركعة أدركها من صلاة الإمام؛ لأنها هي أول صلاته، وما لم يدركه هو آخر صلاته. فيعجبني القول /148 م/ الأول؛ لوضوح حجة الدلالة على عدله عندي. وقال: يجوز له أن يستعيذ في الركعة الأولى التي أدركها مع الإمام، وإن شاء أخّرها مع الوثبة، والله أعلم.

مسألة: ابن(1) عبيدان: والمصلي مع الإمام إذا سبقه الإمام بقراءة الحمد والاستعاذة في الركعة الأولى، ونسي أن يستعيذ في الركعة الثانية عند قراءة الحمد؛ فإنه يقولها حيث ذكرها إلا أن يكون راكعا أو ساجدا فلا يقولها، والذي يعجب

(1) زيادة من ث.